في الذكرى الثالثة لاستشهاد المناضل القاعدي مصطفى مزياني حتى لا تظل الذكرى مجرد ذكرى ستظل غشت المجيدة شاهدة على التضحيات الكبيرة للقاعديين منذ بروزهم أواخر سبعينات القرن الماضي، كاستمرارية نوعية لحركة ثورية أفرزتها شروط الصراع الضاري بين التحالف الطبقي المسيطر و النقيض الشعبي، و اختاروا الاصطفاف السافر إلى جانب هذا الأخير فكرا وبرنامجا و وفق ممارسة سياسية تدحض كل القراءات و التنظيرات الانهزامية التي ترافق عادة احتدام الصراع، و تؤمن فقط بضرورة و حتمية انتصار الشعب و أنصار قضاياه العادلة، بهذا لم يكن القاعديين يوما في منأى آلة العنف الجهنمية التي طالتهم طيلة تاريخهم المشرق، وخير دليل على ذلك و ما لا يمكن لذاكرة النسيان أن تبلغه - شهادة غشت الحارق الذي يتزامن و تخليد النهج الديمقراطي القاعدي لذكرى أربعة من خيرة أبناءه المخلصين، الذين يشكلون أربع عناوين كبرى ستظل موشومة على جبين النظام القائم، عناوين بارزة للعنف الدموي الذي مورس في حق القاعديين طيلة عقود من الزمن، و تؤكد بالملموس لمن يحاول قلب الأدوار و تحويل الضحية إلى جلاد و الجلاد إلى ضحية على حجم الإرهاب و التكالب الممار...